الفاضل الهندي
160
كشف اللثام ( ط . ج )
( وتعتدّ وإن كان المخبر فاسقاً ) لأنّ الأصل وظاهر الآية الاعتداد من الموت ، وإنّما عدلنا عنهما للأخبار ، وهي إنّما تضمّنت بلوغ الخبر ، ولخصوص الخبرين اللذين سمعتهما الآن ( إلاّ أنّها لا تنكح إلاّ بعد الثبوت ، لأنّه ) لا يجوز إلاّ مع العلم بالخلوّ عن الزوج . والاعتداد من الطلاق من وقوعه إنّما هو إذا علمت الوقت ( ولو لم تعلم وقت الطلاق اعتدّت من حين البلوغ ) اتّفاقاً كما يظهر ، ولحسن الحلبيّ سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ ؟ قال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتدّ من يوم طلّقت ( 1 ) . وتدخل في العلم به العلم به جملة ، كما إذا بعدت المسافة بحيث يعلم أنّه لا يبلغها الخبر إلاّ بعد أيّام كذا . ( ولو تزوّجت بعد عدّة الطلاق ولم تعلم بالطلاق ) ظنّته أم لا ، لم تحرم عليه وإن دخل بها ، و ( صحّ النكاح إذا صادف خروج العدّة ) لأنّه نكاح امرأة خالية عن الزوج وعدّته واقعاً وإن حرم التزويج ، وفسد ظاهراً من جهة انتفاء العلم بالخلوّ . نعم يتوجّه الفساد إذا كانا أو أحدهما عالمين بفساده ، لانتفاء القصد إلى النكاح حينئذ . ( وكذا الأمة المُتوفّى عنها زوجُها إن لم توجب ) عليها ( الحداد ) وقلنا لذلك : إنّ عدّتها من حين الموت لا من بلوغ الخبر ( إذا ) تزوّجت بعد انقضاء عدّة الوفاة بعد الموت و ( لم تعلم بوفاته ، بخلاف الحرّة ) المتوفّى عنها زوجها إذا تزوّجت كذلك . نعم إذا اعتدّت بإخبار الفاسق ثمّ نكحت قبل العلم بالموت ، صحّ النكاح إذا صحّ الخبر كالمطلّقة السابقة ، إلاّ مع العلم بالفساد كما عرفت .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 444 ب 26 من أبواب العدد ح 2 .